البهوتي

225

كشاف القناع

بالماشية . ويفتح ( وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات أو ملك معصوم ) مسلم أو كافر ، ويأتي بيان الاختصاصات . والأصل في إحياء الأرض : حديث جابر مرفوعا : من أحيا أرضا ميتة فهي له قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وحديث سعيد بن زيد : من أحيا أرضا ميتة فهي له . وليس لعرق ظالم حق ( 1 ) قال الترمذي حديث حسن . وروى مالك في موطئه وأبو داود في سننه مثله . قال ابن عبد البر : هو مسند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم . قال في المغني ( 2 ) والشرح ( 3 ) : وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يهلك بالاحياء وإن اختلفوا في شروطه ، ( فإن كان الموات ) أي الأرض لخراب الدراسة ( لم يجر عليه ملك لاحد ، ولم يوجد فيه أثر عمارة . ملك بالاحياء ) بغير خلاف بين القائلين بالاحياء قاله في المغني ( 4 ) ، والشرح ( 5 ) . نقل أبو المظفر في أرض بين قريتين ليس فيها مزارع ولا عيون وأنهار تزعم كل قرية أنها لهم في حرمهم ، فإنها ليست لهؤلاء ولا لهؤلاء ، حتى نعلم أنهم أحيوها ، فمن أحياها فله . ومعناها نقل ابن القاسم ، ويأتي مفهوم قوله : ولم يوجد فيه أثر عمارة ، ( وإن ملكها من له حرمة ) من مسلم ، أو ذمي ، أو معاهد لم تملك بإحياء ، ( أو ) ملكها من ( شك فيه ) أله حرمة أم لا ( فإن وجد ) هو ( أو أحد من ورثته لم يملك بإحياء ) قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لاحد غير أربابه انتهى . ومراده : ما ملك بشراء ، أو هبة ونحوه بخلاف ما ملك بإحياء ، ثم دثر ففيه . خلاف فعندما ملك : يملك بالاحياء ( وإن علم ) مالكه ، ( ولم يعقب ) ، أو لم يكن له ورثة ( لم يملك ) أيضا بالاحياء . لحديث عائشة ترفعه : من أحيا أرضا ليست لاحد ( 6 ) ( وأقطعه الامام من شاء ) لأنه فئ ، ( وإن كان ) الموات ( قد ملك بإحياء ، ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا لم يملك بإحياء إن كان لمعصوم ) لأن ملك المحيي أو لا لم يزل